الإثنين , 17 ديسمبر 2018

الفيتامينات والمعادن هل لها دور في الوقاية من السرطان

الرئيسية » هناك ايضاً … » صحتك أهم » الفيتامينات والمعادن هل لها دور في الوقاية من السرطان
الفيتامينات والمعادن هل لها دور في الوقاية من السرطان

الفيتامينات والمعادن هل لها دور في الوقاية من السرطان

هل يمكن لتغذيتنا الصحية المرتكزة على الفيتامينات والمعادن وقايتنا من مرض السرطان؟ وكيف تنظر الابحاث الى حقيقة هذه النقطة

لفهم دور الفيتامينات في الوقاية وتقليل خطر الاصابة بمرض السرطان علينا ان نتعرف على الجذور الحرة free radicals وهي مصادر نشطة للاوكسجين تنتج في الجسم. حيث يمكن لخلايا الجسم أن تتعرض لهذه الجذور الحرة وأن تتأكسد مما قد يضر الخلايا. وهناك ايضاً عوامل خارجية تزيد من الجذور في الجسم الحرة كالاشعة، التلوث الهوائي والتعرض لمادة الاسبست والتدخين. وتعتبر زيادة الجذور الحرة بالدم ذات تداعيات  خطيرة جداً، اذ انها مسؤولة عن تسريع عملية الشيخوخة، زيادة خطر الاصابة بامراض القلب وحتى السرطان.

لذا فان تناول بعض العناصر الغذائية من فيتامينات ومعادن ومواد مغذية لمواجهة هذه الجذور الحرة يكمن في قدرتها على العمل كمضادات للاكسدة. بالتاللي من الممكن ادراجها ضمن حميتك الغذائية لتعزيز مناعتك والعمل على الوقاية من السرطانات!

وأهم هذه الفيتامينات والمعادن والمواد المغذية التي قد تبطىء السرطان او تعمل على الوقاية منه، والتي اشتهرت بكونها مضادات أكسدة قوية، ما يلي:

فيتامين e والسرطان

يعد فيتامين E أحد مضادات الاكسدة القوية والمهمة لجهاز المناعة ونقصه يؤثر سلباً عليها، فقد وجدت بعض الدراسات ان تناول جرعات يومية كافية منه تساهم في زيادة استجابة الجهاز المناعي للأمراض. اذ انه يعمل على تحفيز انتاج الخلايا الطبيعية القاتلة التي تكافح العدوى والخلايا السرطانية. الا أن دراسات حديثة أكدت مدى أهمية الاهتمام بتناول المقدار اليومي الموصى به من هذا الفيتامين ودون زيادة او نقصان، حتى لايكون له أي تأثير عكسي وسلبي على الصحة. واهم مصادره هي الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون، المكسرات، الافوجادو والخضراوات الورقية.

فيتامين A والكاروتينات وعلاقته بالسرطان

لطالما ارتبط نقص فيتامين A  وهو أحد مشتقات البيتا كاروتين بخطر الاصابة بضعف المناعة والامراض المعدية، فهو مضاد أكسدة قوي يكافح الجذور الحرة وله دور مهم في الوقاية من السرطانات، الا انه وبحسب ما بينته دراسات حديثة فقد وجد بان تناول كمية عالية من مضادات الأكسدة البيتاكاروتين كانت مرتبطة بزيادة خطر الاصابة ببعض انواع السرطانات مثل سرطان الرئة لدى المدخنين. لذا فيجب أن يتم مراعاة تناول الجرعات اليومية الموصى بها من فيتامين A، دون زيادة او نقصان. وأهم مصادر البيتا كاروتين: اللحوم بانواعها، الحليب ومنتجاته، الجزر والمشمش، والمانجا، والشمام، والخضراوات الورقية الخضراء.

فيتامين سي والسرطان

فيتامين C هو مضاد أكسدة قوي ، وضروري للحفاظ على الخلايا، وتعزيز وتقوية مناعة الجسم، الا أن الدراسات حول دوره في الوقاية من لسرطانات كانت قليلة، الا ان ما أظهرته بعض الدراسات أن تناول كميات عالية من فيتامين C قد يساهم في الوقاية من سرطان المعدة. ومن أشهر مصادر فيتامين C الحمضيات كالليمون والبرتقال، والكيوي والفراولة، والخضراوات الورقية والفلفل. ونقص هذا الفيتامين عادة ما يكون نادر الا أنه قد يقود الى التعب والوهن، والنزيف وخاصة نزيف اللثة، ومناعة ضعيفة.

عنصر السيلينيوم

على الرغم من ان بعض الدراسات أظهرت أن تناول مكملات السيلينيوم لا تمنع الاصابة بسرطان الجلد، الا انه يخفض من خطر الاصابة بكل من سرطان البروستاتا، والرئة، والمستقيم، والقولون. والسيلينيوم هو معدن مضاد للأكسدة ومهم للمناعة، اذ أن له دور في زيادة عدد خلايا الجهاز المناعة، وخاصة الخلايا القاتلة. وأهم مصادر السيلينيوم: الحبوب الكاملة، الثوم والبصل، المأكولات البحرية والاسماك، وصفار البيض والاجبان واللحوم.  ونقص مستويات السيلينيوم حسب بعض الدراسات مرتبطة بزيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي، والمثانة، والبروستاتا.

الفلافينويدات والبيوفلافينويدات

الفلافينويدات والبيوفلافينويدات bioflavenoids وهي مواد مغذية كيميائية ضرورية جداً لتقوية جهاز المناعة، وحماية أغشية خلايا الجسم المختلفة من التلف و من الملوثات والسموم التي قد تتعرض لها، وبهذا لها دور كبير في وقاية الجسم من الاورام والخلايا السرطانية، ويمكن الحصول عليها من خلال تناول الخضراوات والفواكه المتنوعة. وتوجد الفلافينويدات بتركيزات عالية في التوت، والقرنبيط، والشاي، والشوكولاته الداكنة.

اذا وبحسب العناصر السابقة فان دور بعض المغذيات قد يكون كبير جدا قي عالم الوقاية من السرطانات. الا انه ما يجدر ذكره هو ان الأبحاث في هذا المجال لازالت معظمها مختبرية وعلى الحيوانات ولا زال هناك حاجة لاجراء المزيد منها على البشر.

ماذا تقول الدراسات حول الفيتامينات والمعادن والوقاية من السرطان؟

لقد بحثت دراسات قليلة العلاقة ما بين الفيتامينات والوقاية من السرطان وتقليل خطر الاصابة به، وبشكل عام لم تظهر الدراسات وجود العلاقة القوية، الا في دراسة واحدة استمرت لما يقارب 10 اعوام والتي بينت خفض أثر تكوين الأورام السرطانية لدى الاشخاص الذين تناولوا الفيتامنيات المتعددة. واستطاعت ايجاد علاقة  ما بين تناول الفيتامينات المتعددة وتقليل خطر الاصابة بكل من سرطان المستقيم والقولون.

وفي دراسة أخرى قامت بها مبادرة صحة المرأة (Women’s Health Initiative)، كانت تضم مجموعة كبيرة من النساء في سن اليأس ويحصلن على تغذية متوازنة، تم اختبار اذا ما كان تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين D، يمكن أن تمنع من سرطان القولون والمستقيم، وبعد سبع سنوات وجد بانه لا يوجد لها أي تأثير على عدد الحالات الجديدة من سرطان القولون والمستقيم.

بعض الدراسات اشارت الى ان الاشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من حمض الفوليك هم أكثر عرضة لزيادة مخاطر الاصابة بكل من سرطان الثدي والبنكرياس والقولون. الا أن الدراسات التي أجريت على أن تناول حمض الفوليك يساهم في الوقاية لم تظهر ذلك حقاً. وانما بعض الدراسات بينت تأثير له ايجابي في تقليل مخاطر شرب الكحول. واهم مصادر حمض الفوليك هي اللحوم وبدائلها، والخضراوات الورقية الخضراء والحبوب الكاملة والبقوليات.

وفي الختام فالحقيقة المعروفة هي مدى أهمية الحصول على مقادير كافية من الفيتامينات والمعادن وبشكل يومي، سواء بهدف الوقاية من السرطان وعلاجه او للحفاظ على الصحة العامة.

(10)

الفيتامينات والمعادن هل لها دور في الوقاية من السرطان