الأربعاء , 18 يوليو 2018

كيف تؤثر الحروب على البيئة…؟!

الرئيسية » بقعة ضوء » كيف تؤثر الحروب على البيئة…؟!
كيف تؤثر الحروب على البيئة…؟!

كيف تؤثر الحروب على البيئة…؟!

كيف تؤثر الحروب على البيئة..؟؟؟

كيف تؤثر الحروب على البيئة..؟؟؟

نشرت بواسطة:ظلال محمد هلال خطيب في بقعة ضوء 2013/09/02 0 44 زيارة

الحرب نزعة قديمة. تورطت دائمًا في التدهور والدمار البيئيين، بالإضافة إلى تورطها في خسائر بشرية مؤسفة.

هذا مع الإشارة إلى أنه غالبًا ما كان الضرر الكبير للبيئة جزءًا متعمدًا من حرب ـ الاستراتيجية الرابحة ـ وقد استُخدم أيضًا كعقوبة على الأعداء المهزومين.‏

وفي دراسة بحثية يابانية نشرت حديثا أظهرت أن آثار من ملوثات الهواء الإشعاعية نتيجة الحرب الأمريكية على العراق قد عثر عليها في مدينة كانازاوا اليابانية.إن الإنسان والحيوان والنبات لم يسلم من الضرر نتيجة الحروب حتى البيئة فقد نالت نصيبها على مر التاريخ من ذلك الاثر.فالتربة والماء والهواء هي المكونات الطبيعية التي تعيش فيها الكائنات الحية وحيث ما تعرضت تلك العوامل للخطر او الاختلال فإن جميع الظروف المحيطة بالأنواع الحية سوف تتعرض للاضطرابات ولسنوات عديدة.مثلا اليورانيوم المنضب وهو المعدن الكثيف للغاية والمصنوع من النفايات المشعة ويدخل ضمن استخدام المدرعات العسكرية الدفاعية والصواريخ والذخائر التقليدية وهو ذو قدرة لاختراق دروع الدبابات بسهولة والتعرض له يؤدي لتلف الكلى وسرطان الرئة بالإضافة للتشوهات الخلقية للأطفال حديثي الولادة وكذلك النساء الحوامل.‏

لا يمكن وصف الحرب إلا بأنها الدمار والعبث والفساد في البر والبحر والجو وإذا كان المنتصر فيها الإرادة السياسية أو العسكرية فإن القتل والخراب قد أهلك الحرث والنسل وبالأخص حروب التكنولوجيا الحديثة بما تحويه من أسلحة بيولوجية وجرثومية.فالبنية التحتية والصحة العامة تتدهورأيضا نتيجة الحرب حيث تضعف امدادات المياه الصالحة للشرب أو التلوث الجرثومي للمياه وتعرض أنابيب المياه للضرر بواسطة تفجير القنابل أو القصف المدفعي للطائرات والآليات العسكرية.‏

عدم كفاية الري للأراضي الزراعية نتيجة نقص امدادات المياه فقد يؤثر على الإنتاج الزراعي الذي يتضرر بصورة أخرى نتيجة القصف المكثف والمباشر للآليات العسكرية الثقيلة مما يعرض التربة الزراعية للتدمير وعدم قدرتها على الإنتاج نتيجة تسرب المواد المشعة التي تحتويها القنابل إلى التربة ووصولها للإنسان عبر السلة الغذائية وقد ظهرت بالفعل نتيجة ذلك حالات مرضية غامضة في العراق أعقبت الحرب الأخيرة أبرزها التشوهات الخلقية والاعتلال العصبي وسرطان الدم والثدي والغدد اللمفاوية.كما ان وجود الألغام الأرضية ممكن ان تجعل مساحات واسعة من الأراضي المنتجة غير صالحة للزراعة.ومن الأشكال الأخرى الناجمة عن آثار الحرب على البيئة هي سوء الإدارة ويتعلق ذلك بطمر النفايات أثناء وبعد العمليات العسكرية وهذا ما حل ببغداد لعدة شهور أعقبت الاحتلال الأمريكي سنة 2003 حيث بقيت أكداس من النفايات في شوارع العاصمة وأخطر تلك الأنواع النفايات الإشعاعية المتسربة من موقع التويثة العسكري جنوب بغداد.التقدم في التكنولوجيا العسكرية أفرز تأثيرات خطيرة على البيئة على نحو متزايد ويتضح ذلك اثر تدمير الغابات والتنوع البيولوجي.‏

فاستخدام المتفجرات أدى لإزالة الغابات وتدمير الموائل وينتج عن هذا خلل في خدمات النظم الايكولوجية بما في ذلك تأكل التربة ونوعية المياه وإنتاجية الغذاء ومثال ذلك تدمير نحو 35 بالمائة من غابات كمبوديا نتيجة عقدين من الحرب الأهلية أما في فيتنام فقد دمرت القنابل وحدها أكثر من 2 مليون فدان من الأراضي الزراعية.‏

إن حماية البيئة غالبا تحظى بأولوية منخفضة أثناء وبعد الحرب ومن الآثار السيئة الكثيرة للحروب التفتت الاجتماعي وتفاقم الفقر والبطالة والأمراض نتيجة الهجرة واللجوء لدول أخرى مما يسبب تزايد الضغط على الموارد الطبيعية.‏

وعادة ما ينتج عن الحروب اقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي وتدمير آبار المياه والمنشآت الزراعية وهذا يعرض التربة للتعرية.‏

خلال فترة الحروب أو العمليات العسكرية (داخل المدن) غالبا لا تهتم الآليات العسكرية لمن يقف أمامها لذا فهي تجرف الأخضر واليابس وحتى الصخور الرملية التي تحتاج لعشرات السنوات حتى تتكون وتثبت ككتل أو صخور رملية لكن مجرد حركة الدبابات أو الطائرات أو العسكر الراجلة فأن الصخور تتفتت وتؤهل تلك المساحة من الصحراء للزحف نحو المدن والأراضي الزراعية والقضاء على التنوع البيولوجي عبر العواصف الترابية وبالتالي تهديد الأمن الغذائي.‏

والحرب ممكن أن تتوقف فجأة بإعلان المنتصر أو الخاسر عندها يتوقف نزيف الدماء لكن الأثر البيئي للحرب سوف يتمدد ويزحف وتتسع رقعته لبلاد أخرى كما حصل إن انتقلت آثار من ملوثات الهواء الإشعاعية من العراق إلى اليابان. ويجدر الإشارة إلى أن حرب الولايات المتحدة الأمريكية في فيتنام، تضمنت سنوات من القصف، استُعملت خلالها القنابل التقليدية، ومبيدات الأعشاب بهدف تعرية مساحات واسعة من الأشجار المورقة لتحسين إمكانية القوات الأمريكية لرصد العدو في الغابة. كان لهذه المبيدات تأثير مباشر على النظام البيئي في المكان الذي استعملت فيه. هذا بالإضافة إلى أن الحرب العراقية الإيرانية والتي سبقت حرب الخليج ألحقت أضرارًا واسعة الانتشار أيضًا في البيئة. على سبيل المثال لا الحصر لنأخذ عدة حالات تلوث بيئي خطير من حرب الخليج الفارسي:‏

أولاً: حرق وتخريب آبار النفط الكويتية من قبل العراق من جهة، وقصف وسائل الإنتاج وناقلات النفط العراقية من قبل قوات التحالف من جهة أخرى. حيث كان لتلك الإجراءات خسائر جسيمة على البيئة تمثلت في غيوم من الدخان الأسود التي تموجت في الجو لشهور عديدة، في الوقت الذي سُكبت فيه ملايين البراميل من النفط في نظام الخليج البيئي. ولتبيان مدى الأثر المدمر التي ألحقته هذه الحرب بالبيئة‏

والنفط الخام الذي سكب في البحر قتل عشرات آلاف الطيور والثدييات البحرية. والنفط من الآبار المطفئة شكل بحيرات بتروكيمياوية ضخمة، كان لها أثر تدميري كبير على سطح الأرض. كما قتل الدخان والغازات السامة طيورًا مهاجرة.‏

لما كانت ناقلات النفط العراقية ووسائل إنتاج النفط أهدافًا صناعية أساسية في أثناء حرب الخليج فإن تعرض هذه الأهداف التجارية إلى غارات جوية، تسببت في انسكاب ستة ملايين برميل من النفط الخام. وكانت نتيجة الهجمات: موت حوالي ثلاثين ألف طير بحري، بالإضافة إلى تلوث عشرين بالمئة من المخلوقات البحرية، وتأثر خمسين بالمئة من الشقوق المرجانية.‏

(0)

اضف رد

كيف تؤثر الحروب على البيئة…؟!