سبب القيء عند الأطفال

علاج القيء عند الأطفال يعتبر التقيو امرا شايعا نحو الاطفال والرضع، ويحصل عادة على نحو متواصل دون ان يدل على وجود اشكالية خطيرة. وغالبا ما يتواصل التقيو لمدة قصيرة، ليوم او يومين، اذ انه ينتج من وضعية مرضية حادة وبسيطة، كالتهاب الامعاء الفيروسي مثلا. ويحصل التقيو كرد اجراء طبيعي للجسم، وهذا عندما تستشعر الاعصاب محفزا ما، كالعدوى او التسمم الغذايي او الحركة، فتتفاعل المراكز الدماغية المسوولة عن التقيو مع ذلك المحفز. وبالتالي يكون التقيو امرا مفيدا لجسم الانسان، فهو يخلصه من المواد الموذية والسموم، وعلى الرغم من هذا لا ينصح باستعمال العقاقير او الاساليب المحفزة للتقيو. وغالبا ما يرافقه الاحساس بالغثيان، الذي يصفه الاطفال بالشعور بالم او بعدم السكون في البطن. وفي اغلب الاحيان يتطور الاطفال الذين يتكبدون من الغثيان والتقيو دون اتخاذ اي فعل علاجي، الا انه وفي بعض الحالات يلزم على الاهل اعادة نظر الطبيب للتاكد من عدم الاصابة بمشاكل صحية اكثر خطورة.

اما ما يجدر بالاهل مراقبته نحو هولاء الاطفال فهو عدم اصابتهم بالجفاف، الذي ينتج بعد فقدان الطفل لسوايل الجسد بالتقيو، لاسيما اذا ما واصل لمدة طويلة او اذا كان مقترنا بالاسهال، عندها يلزم على الاهل تزويد طفلهم بالكميات الضرورية من السوايل.[١][٢]

اسباب القيء نحو الاطفال

يحدث التقيو كاحد الاعراض المصاحبة للعديد من الامراض، وفي ذلك الحين ينتج من بعض العقاقير او الحالات غير المرضية. وغالبا ما تكون تلك الامراض حادة ولا تشكل خطرا على حياة الطفل، وتختفي بعد مرحلة وجيزة. اما ابرز عوامل القيء نحو الاطفال فهي على النحو الاتي:[٣][٤][٥]

  • الاصابة بالتهابات الجهاز الهضمي: وهي اكثر عوامل التقيو نحو الاطفال شيوعا. وغالبا ما تنتج من عدوى فيروسية، الا ان البكتيريا والطفيليات قد تسببها كذلك، وتستمر لبضعة ايام فقط، وتختفي دون ان تتم اية مضاعفات، وفي ذلك الحين تسبب المكابدة من الاسهال كذلك.
  • المعاناة من حساسية الطعام: واكثر الاطعمة التي قد يتحسس منها الاطفال البيض ومنتجات اللبن والفول السوداني والسمك، ولذلك بعد علم نوع الاكل المسبب للحساسية، يلزم على الطفل تجنب تناوله. وغالبا ما تبدو بعض الاعراض الاخرى في تلك الحالة، كالحكة وظهور طفح جلدي او تورم اللسان والحلق، الامر الذي يسبب صعوبة في التنفس. كما قد يتكبد العليل من سعال حاد وانخفاض في ضغط الدم، بالاضافة الى الاحساس بالدوخة وعدم الاتزان، وفي ذلك الحين يزرق جلد المريض.
  • المعاناة من انسداد الامعاء: وفي ذلك الحين يحصل هذا اثر الكثير من الاسباب، مثل ابتلاع الطفل جسما غريبا، او المكابدة من التضيق البوابي الضخامي، الذي تتضخم فيه العضلات المكونة للجزء الاخير من المعدة الموصول بالاثني عشر، او الفتق او التهاب الزايدة الدودية او الارتداد المعدي المرييي، الذي تعود فيه الاحماض المعدية الى المريء، بالاضافة الى الالتواء المعوي، الذي تلتف فيه الامعاء بشان ذاتها الامر الذي يسبب انسدادها، وكذلك الانغلاف المعوي، المتمثل بدخول جزء من الامعاء داخل جزء اخر.
  • الاصابة بالتسمم الغذايي: الذي يحصل حصيلة لتناول الاطعمة الملوثة او منتهية الصلاحية، ويسبب هذا التقيو نحو الاطفال الاكبر سنا والبالغين لتنوع الاطعمة التي يتناولونها مضاهاة بالاصغر منهم، ويعاني الطفل حصيلة له من التقيو والاسهال ليوم او يومين.
  • المعاناة من اختلالات في الجهاز العصبي المركزي: وابرز تلك الاختلالات كل من التهاب السحايا الفيروسي، والاصابة بارتجاج المخ او صعود الضغط داخل الجمجمة او الشقيقة.

علاج القيء نحو الاطفال

لا تفتقر اغلب حالات القيء نحو الاطفال لاي اجراءات علاجية، ولكن في بعض الحالات يلزم اعادة نظر الطبيب لحظيا نحو التقيو المتواصل لمدة طويلة، او التقيو لمرات كثيرة، او ان يكون القيء اخضر اللون او يتضمن على دم، او صعود درجة حرارة جسد الطفل لما يزيد عن 39 درجة ميوية، او ان يشكو الطفل من الام شديدة في البطن، او الاصابة بحالة متوسطة او شديدة من الجفاف.

ويعتبر الجفاف اكثر من يستدعي المراعاة نحو المكابدة من التقيو، ولذك يلزم على الاهل رصد شكل وتصرفات الطفل للكشف عن اشارات الاصابة بالجفاف، ففي الحالات البسيطة منه يتكبد الطفل من جفاف الحلق والشعور المتواصل بالعطش، اما في الحالات المتوسطة والشديدة فقد تبدو على الطفل اشارات اخرى مثل قلة البول، او قلة الدمع نحو البكاء، وبرودة اليدين والقدمين، كما قد تصبح عينا الطفل غايرتين، بالاضافة الى الجهد العام والارهاق.[٢]

وفي حال مكابدة الطفل من التقيو دون الاصابة بالجفاف بامكانه الاستمرار بالحمية الطبيعية ما دام يمكنه جسده تحملها. اما في وضعية الجفاف ولتعويض السوايل التي خسرها جسد الطفل بالتقيو يوصي الاطباء عادة باعطايه محلولا فمويا جاهزا يباع في الصيديات تحت الكثير من الاسماء التجارية، اذ يتضمن ذلك المحلول على المكونات الغذايية والمعدنية التي يحتاجها جسد الطفل. كما وينصح بشرب السوايل على جرعات ضييلة والانتظار لمدة وجيزة ما بين الجرعات.

كما بامكان الام المرضعة الاستمرار بارضاع طفلها حتى وان كان يتكبد من التقيو، ولا احتياج هنا لاعطايه المحاليل الفموية، اذ يفي لبن الام بالغرض، وينصح الاطباء عادة بتجنب تناول العصاير المحتوية على نسبة عالية من السكر، مثل عصير التفاح والكرز، وكذلك الاطعمة الغنية بالدهون، اذ يصعب على جسد الطفل هضمها، لكن من الافضل تغذيتهم بالاطعمة الغنية بالكربوهيدرات، لامداد جسد الطفل بالطاقة اللازمة، مثل البطاطا والخبز، بالاضافة الى اللحوم والفواكه والخضروات.[٦][٢]

شاهد أيضاً

كيفية تنظيف لسان الرضيع

العنايه بلسان الرضيع يتعرض الطفل الرضيع للكثير من المشكلات الصحية والامراض اثناء الاشهر الاولى من …